أويس كريم محمد

114

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

بالتّنزيل أبصارهم ، ويرمى بالتّفسير في مسامعهم ، ويغبقون كأس الحكمة بعد الصّبوح ( خ 150 ) . قد لبس للحكمة جنّتها ، وأخذها بجميع أدبها ، من الاقبال عليها ، والمعرفة بها ، والتفرّغ لها ، فهي عند نفسه ضالَّته الَّتي يطلبها ، وحاجته الَّتي يسأل عنها ، فهو مغترب إذا اغترب الاسلام ، وضرب بعسيب ذنبه ، وألصق الأرض بجرانه ، بقيّة من بقايا حجّته ، خليفة من خلائف أنبيائه ( خ 182 ) . وقال عليه السّلام : لتعطفنّ الدّنيا علينا بعد شماسها ، عطف الضّروس على ولدها ، وتلا عقيب ذلك : « وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ، وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ » ( ح 209 ) . فإن كان ذلك ضرب يعسوب الدّين بذنبه ، فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف ( حديث 1 ) . وخلَّف فينا راية الحقّ ، من تقدّمها مرق ، ومن تخلَّف عنها زهق ، ومن لزمها لحق ، دليلها مكيث الكلام ، بطيء القيام ، سريع إذا قام . فإذا أنتم ألنتم له رقابكم ، وأشرتم إليه بأصابعكم ، جاءه الموت فذهب به ، فلبثتم بعده ما شاء الله حتّى يطلع الله لكم من يجمعكم ويضمّ نشركم ، فلا تطمعوا في غير مقبل ، ولا تيأسوا من مدبر ، فإنّ المدبر عسى أن تزلّ به إحدى قائمتيه ، وتثبت الأخرى ، فترجعا حتّى تثبتا جميعا ( خ 100 ) . يعطف الهوى على الهدى ، إذا عطفوا الهدى على الهوى ، ويعطف الرّأي على القرآن إذا عطفوا القرآن على الرأي ( خ 138 ) . حتّى تقوم الحرب بكم على ساق ، باديا نواجذها ، مملوءة أخلاقها ، حلوا رضاعها ، علقما عاقبتها . ألا وفي غد - وسيأتي غد بما لا تعرفون - يأخذ الوالي من غيرها عمّالها على مساوىء أعمالها ، وتخرج له الأرض أفاليذ كبدها ، وتلقي إليه سلما مقاليدها ، فيريكم كيف عدل السّيرة ، ويحيي ميّت الكتاب والسّنة ( خ 138 ) . ( 133 ) في فاطمة الزّهراء عليه السّلام : ( قاله عند دفن سيّدة النّساء فاطمة عليها السّلام ، كالمناجي به رسول الله ( ص ) عند